تحليل اخباري : محللون سياسيون: اعتداء إسرائيل المتكرر على مواقع عسكرية سورية سيعزز الوجود الإيراني بدمشق
آخر تحديث 2019-01-23
Decrease Font Size Increase Font Size

دمشق، 23 يناير //ان ان ان - شينخوا //-- أكد عدد من الخبراء والمحللين السياسيين في سوريا يوم الثلاثاء، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية سورية تحت ذريعة وجود عناصر أو مقاتلين إيرانيين ، ستعزز من الوجود الإيراني في المرحلة المقبلة .

وأوضح الخبراء والمحللون السياسيون أن إيران لا تسعى إلى شن حرب بينها وبين إسرائيل على الأراضي السورية ، وانما هي دولة تدعم دول محور المقاومة ضد التوسع الإسرائيلي والاطماع الإسرائيلية في المنطقة .

واستبعد الخبراء والمحللون السياسيون وجود مواجهة مباشرة بين سوريا وإسرائيل حاليا ، لأن إسرائيل في هذه المرحلة غير مستعدة لذلك ، كما أن سوريا وحلفائها لايرغبون بالانزلاق إلى حرب مفتوحة حاليا .

وقال المحلل السياسي حميدي العبدالله لوكالة انباء ( شينخوا ) بدمشق يوم الثلاثاء، إنه " لا يوجد صراع علني الآن بين إيران وإسرائيل " ، مبينا أن إسرائيل " هي التي تريد أن تقدمه على هذا النحو" مؤكدا أن الصراع هو بين إسرائيل وسوريا .

وأشار العبد الله إلى أن إسرائيل متضررة من عودة سوريا وتعافيها لأن سوريا هي جزء من منظومة المقاومة والوجود الإيراني أو التعاون العسكري الإيراني مع سوريا موجود منذ عقود .

وأضاف العبدالله أن " الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المواقع العسكرية السورية ستعزز الوجود الإيراني ، من خلال العلاقات الوثيقة بين البلدين " ، مشيرا إلى أن إيران لديها قدرات وخبرات عسكرية هامة ممكن أن توظفها في سوريا .

واستبعد المحلل السياسي السوري العبدالله تحول هذه الاعتداءات إلى مواجهة مفتوحة ، لأن إسرائيل غير مستعدة لذلك في هذه المرحلة ، وكذلك الدولة السورية وحلفائها لا يريدون الانزلاق إلى مثل هكذا مواجهة مفتوحة .

وأشار العبدالله إلى أن معظم الغارات الجوية الإسرائيلية تستهدف مواقع للدفاعات الجوية السورية ومراكز الأبحاث ومراكز انتاج الأسلحة ، مؤكدا أن الحرب بين سوريا وإسرائيل تستهدف التعاون العسكري بين سوريا وإيران .

ومن جانبه أكد الكاتب والمحلل الإيراني عصام هلالي المقيم في سوريا أن إيران لا تبحث عن حرب مع إسرائيل عبر الأراضي السورية .

وقال الهلالي في تصريحات مماثلة لوكالة ( شينخوا ) بدمشق " لا أعتقد أن إيران تبحث عن حرب مع إسرائيل عبر الأراضي السورية " ، مبينا أن التهديدات الإيرانية التي صدرت مؤخرا والتي تطالب بزوال إسرائيل لأنها كيان غريب عن المنطقة وليس بإمكانيتها الاستمرارية إلى ما لا نهاية في جسد هذه المنطقة او تركيبتها لذلك مصيرها الزوال .

وتابع يقول إن " الوجود العسكري الإيراني في سوريا هو للدفاع عن أحد حلقات المقاومة ومن خلال انتشار الإرهاب على الأراضي السورية وإيران تقف إلى جانب سوريا من خلال إرسال مستشارين عسكريين في سوريا ثم دعم ذلك بعتاد عسكري على أرض الواقع" .

وأضاف أن" هذه الاعتداءات المتكررة على سوريا من قبل إسرائيل ستعزز من الوجود الإيراني في سوريا .

وأشار الكاتب الإيراني إلى أن إسرائيل تخشى أن تنقل المعركة إلى جبهة الجولان السوري المحتل ، مبينا أن إسرائيل قلقة من الوجود العسكري الإيراني في سوريا .

وبدوره اتفق المحلل السياسي عماد النداف مع من سبقه بأن الاعتداءات المتكررة على سوريا ستعمل على تعزيز الوجود الإيراني في سوريا ، لافتا إلى أن ايران لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث من اعتداء على مواقع عسكرية سورية .

وقال النداف لوكالة أنباء ( شينخوا ) إن الصراع بين إسرائيل وايران لم يعد في الخفاء ، وانتقل إلى العلن ، خاصة وأن إسرائيل تؤكد انها تستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري موجود على الأراضي السورية .

وهدد قائد القوات الجوية الإيرانية عزيز نصير زاده، أمس الإثنين، بـ"محو إسرائيل من على وجه الأرض"، بحسب ما ذكره موقع إخباري مرتبط بالحكومة الإيرانية، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي مجددا عن شن غارات على مواقع عسكرية إيرانية في سوريا.

في المقابل، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس ، بأن من يهددون إسرائيل سوف يواجهون العواقب كاملة.

وقال نتنياهو "لن نتجاهل مثل هذه الأفعال العدوانية ومحاولات إيران التموضع العسكري في سوريا مع التصريحات التي تكشف رغبتها في تدمير إسرائيل، مثلما قال رئيس القوات الجوية الإيرانية".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نحن نتحرك ضد إيران وضد القوات السورية التي تساند العدوان الإيراني ومن يحاول أن يؤذينا سوف نؤذيه، ومن يهدد بتدميرنا سوف يتحمل العواقب كاملة".

وشنت إسرائيل، فجرأمس ضربات بالصواريخ على أهداف في دمشق، فيما قال الجيش الاسرائيلي بأن الغارات جاءت ردا على إطلاق صواريخ من قوة إيرانية من داخل سوريا باتجاه الأراضي الاسرائيلية.

وكررت إسرائيل قيامها بالعديد من الضربات الجوية ضد مواقع في سورية السنوات الأخيرة تزعم بأنها مواقع "لحزب الله وإيران".

شبكة أنباء عدم الإنحياز - س.ج